محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

195

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

أسطوانة عليها طاقان ، طول كل طاق ثلاثة عشر ذراعا ، وما بين جدري الباب خمسة أذرع ، وفي عتبة الباب سبع درجات وهو يقال له : باب حكيم بن حزام ، وبني الزبير بن العوام والغالب عليه اليوم ( باب الحزامية ) « 1 » لأنه يلي الخط الحزامي . والباب الثاني : فيه اسطوانتان عليهما ثلاث طاقات طول كل طاق في السماء ثلاثة عشر ذراعا ، وما بين جدري الباب واحد وعشرون ذراعا . وفي عتبة الباب خمس درجات . والباب يستقبل دار عمرو بن عثمان بن عفان يقال له اليوم : ( باب الخياطين ) « 2 » . والباب الثالث : فيه أسطوانة عليها طاقان ، طول كل طاقة في السماء ثلاثة عشر ذراعا . ووجوه الطاقين منقوش بالفسيفساء . وما بين جدري الباب خمسة عشر ذراعا . وفي عتبة الباب سبع درجات . وبين يدي الباب بلاط يمر عليه سيل المسجد من سرب تحت هذا الباب . وذلك الفسيفساء من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين ، وهو آخر عمله إلى ذلك الموضع وهو ( باب بني جمح ) « 3 » . والباب الرابع : / طاق طوله في السماء عشرة أذرع ، وعرضه خمسة أذرع . وعليه باب مبوّب كان يشرع في زقاق كان بين يدي دار زبيدة وبين المسجد . كان ذلك الزقاق مسلوكا ، وهو ( باب أبي البختري ) بن هاشم الأسدي . كان يستقبل داره التي دخلت في دار زبيدة ، فيها بئر الأسود ، للأسود بن المطلب بن أسد ، وهي بئر جاهلية مدفونة في بعض حوانيت دار

--> ( 1 ) أفاد الأستاذ ملحس أنّه الباب الذي يسمّى ( باب الوداع ) . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وفي الأزرقي . وعند ابن رستة ( الحناطين ) بالحاء المهملة بعدها نون . وورد عند الفاسي في شفاء الغرام 1 / 238 ما يفيد أنّ اسم هذا الباب هو ( باب إبراهيم ) ثم قال : وإبراهيم المنسوب إليه هذا الباب خياط كان عنده على ما قيل أه . ( 3 ) قال الفاسي : ( باب بني جمح ) لا أثر له الآن ، ثم أفاد أنّ موضعه بمحاذاة باب إبراهيم المتقدم .